شاب اخرس عاد إلى أهله عبر فيسبوك

«فيسبوك» يجمع شابًا «أخرس» بأسرته بعد 14 عاما من الاختفاء

لم يكن أحد يتصور أن يجمع الله «الشتيتين» بعد أكثر من 14 عاما من الضياع.. هكذا أراد الله وشاءت الأقدار أن تجمع الشاب «وحيد» الذي يعاني من «الخرس» بأهله الذي غاب عنهم أكثر من 14 عامًا وتحديدا 15 إبريل 2004.

حيث عثر أهالي قرية عزبة المسري بكفر سعد بمحافظة دمياط بجمهورية مصر العربية  على ابنهم «وحيد» في جامع القصاصين بالإسماعيلية، وذلك بعد أن نشر أهالي القرية صورته على «فيسبوك»، حيث جاء اللقاء الذي جمع الشاب الأخرس بأهله بعد أن تعرف عليهم وتعرفوا عليه حارًا، وكاد يطير من الفرحة.

البداية كما يحكيها الشاب محمد البعلي،: «كنا نصلي العشاء في المسجد وفوجئنا بشاب أخرس في المسجد لا نعلم عنه شيئا، ولا يبدو عليه أنه متخلف عقليا أو يعاني من أي أمراض، بل إنسان طبيعي جدا».

ويضيف: «حاولنا سؤاله عن أهله بالإشارة أو أي أوراق معه لنعرف هويته دون جدوى، ولم نجد وسيلة سوى أن نصوره أكثر من صورة وننشرها على الفيسبوك على صفحتي الشخصية وصفحات عدد من  من الشباب الاخرين
ويواصل محمد: «لم نكن نتوقع رد الفعل أو السرعة في الاستجابة، حيث تلقينا تليفونا من أهله بفرحة غامرة، أبلغونا أنهم في الطريق«.

وتابع: «بعد 5 ساعات وصل أهله ولم أكن اتخيل الفرحة الغامرة للطرفين لحظة اللقاء من الشاب «وحيد» الأخرس وأهله والدموع التي غلبت عليهم وعلى جميع ممن حضر اللقاء بمسجد القصاصين».

وبعد التأكد من هوية وإثبات شخصية أهله سلمنا «وحيد» لهم وسط أفراح  من الناس بعودة «وحيد» لأهله.

من ناحيتها، عبرت خالة «وحيد» عن فرحتها بعودة نجل شقيقتها، والتي حررت محضر هي وأسرته في 15 إبريل 2004 بغيابه، ومنذ تلك اللحظة التي غاب فيها وهم يبحثون عنه في كل مكان بعد أن قاموا بعمل محضر بالشرطة دون جدوى حتى فقدوا الأمل في عودته.

وتضيف: «والد وحيد توفي منذ عشرين عاما وأمه أيضا، وتعتبر هي والدته التي قامت بتربيته وله عدد من الأشقاء و3 شقيقات بنات».

وعن كيفية العثور عليه، قالت إنها فوجئت بمحامي صديق نجلها يتصل بهم ويخبرهم بأنه عثر على صورة لـ«وحيد» على «فيسبوك» في منطقة القصاصين بالإسماعيلية، وعلى الفور تعرفنا عليه ولم ننتظر حتى شروق الشمس واستقلينا سيارة لنطير بها إلى الإسماعيلية ونعثر عليه بعد أن تأكدنا منه.

وتغالب خالته فتحية إبراهيم، دموعها، مؤكدة أنها لم تكن تصدق أن القدر سوف يجمعها بنجل شقيقتها وأنها كانت تحلم بأن تعيش لحظة العثور عليه حتى ترتاح والدته في قبرها وهو ما تحقق.

وتؤكد فتحية أن «وحيد» كان دائم الغياب والعودة للمنزل ولكن منذ تلك اللحظة التي غاب فيها لم يرجع وظل طوال هذه السنوات حتى عثرنا عليه، وحرصت على أن تسجد لله شكرا وهي تحتضن نجل شقيقتها، فيما هتف اهالى المنطقة «الله اكبر» وسط فرحة غامرة.