أحداث 11 سبتمبر 2001

ضابط استخبارات في "السي آي إيه" يحذّر واشنطن: مليشيا الحوثي 9/11 القادم.. تفاصيل

الدكتور بيتر فينسنت بري – مسؤول كبير في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية ومدير منتدى "الاستراتيجية النووية الأمريكية" يكتب لـ واشنطن تايمز– بينما تنحسر الحرب على الإرهاب ضد داعش في سوريا وطالبان في أفغانستان، وفي الوقت الذي يتناسى الأمريكيون سنوات الوحدة أعقاب هجمات 11 سبتمبر 2001، التي قتلت نحو 3000 شخص، فإن الظروف مهيأة لعمل إرهابي آخر أكثر دماراً وشمولاً من 9/11 – فكما كانت الولايات المتحدة غافلة عن حجم تنظيم القاعدة قبل أحداث الحادي عشر من سبتمبر، فهي اليوم غائبة عن حجم تهديدات الحوثيين لأمريكا والشرق الأوسط والمنطقة.

 

حقق تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية ضربة قوية ضد "يو إس إس كول" والغرب بتقنية بسيطة -زورق مطاطي مسلح بالمتفجرات البلاستيكية والمفجرين الانتحاريين. وبالمثل، فإن هجمات الحادي عشر من سبتمبر المقبلة سوف تستخدم وسائل منخفضة التكنولوجيا لتحقيق نتائج مذهلة.

 

في الحادي عشر من سبتمبر المقبل، انظر إلى "الحوثيين" اليمنيين، تعرضهم الصحافة الغربية بتسمية خاطئة على نفس النوع من الجهل الذي أعمى واشنطن بخصوص تهديد القاعدة، قبل 9 / 11.

 

يحاول الحوثيون تجميل صورتهم من خلال تسمية أنفسهم "أنصار الله"، لكنهم في الحقيقة، جماعة راديكالية مثل القاعدة وتشبه أفعالهم وتصرفاتهم الحركة النازية التي ظهرت في ألمانيا والتي كانت تحاول الانتصار لعقيدتها الراديكالية "أوبر آليس" وهي عبارة نازية تعني الانتصار للعقيدة.

 

وكما هو الحال في عام 2001، كانت الولايات المتحدة غافلة إلى حد كبير عن حجم تهديدات القاعدة من ملاذاتها الآمنة في أفغانستان، فإن واشنطن غائبة اليوم عن تهديدات "أنصار الله" للولايات المتحدة واليمن والمنطقة.

تشير التنبؤات التحذيرية بشكل مشؤوم أن خطر الحوثيين على المنطقة قد يتجاوز خطر تنظيم القاعدة في 11 سبتمبر.

 

وكما غزا القاعدة أفغانستان عبر طالبان، فقد غزت مليشيا الحوثيين أجزاء واسعة من اليمن، الذي يقع عند مصب البحر الأحمر، ما يمثل تهديداً لشريان طريق التجارة والنفط -قناة السويس- وأيضاً للدول العربية المجاورة التي تعتبر حليفة للولايات المتحدة.

وانتشرت مليشيا الحوثيين بسرعة، كالسرطان في الجسم، من 1000 إلى 3000 مقاتل في عام 2005 إلى 100.000-120.000 من المقاتلين والموالين اليوم- وهو ما يتجاوز إلى حد كبير القوة البشرية للقاعدة.

 

ودأبت مليشيا الحوثي على ممارسة السلوكيات العدائية ضد كل من يخالف فكرتها أو لا يعلن الولاء لها بشكل كامل بما في ذلك الطائفة البهائية واليهودية، فالكثير من مناوئيها يتعرضون للاضطهاد والسجن والتعذيب والإعدام والتنكيل وتفجير مساكنهم. كما تقوم هذه المليشيا وبشكل روتيني وشبه يومي بقصف المناطق المدنية في اليمن غير الخاضعة لسيطرتها، وتنفذ عمليات تهجير جماعي وتستخدم المدنيين كدروع بشرية.

 

ووفقاً لمنظمة هيومن رايتس ووتش، فإن ثلث مقاتلي المليشيا هم من فئة الأطفال وأن الملشيا تقوم بغسل أدمغتهم ومن ثم تجنيدهم للقتال في صفوفها.

وأقرب حلفاء الحوثيين هم – إيران وكوريا الشمالية.

 

ووفقاً لفيليب سميث من معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى فإن "إيران تعتبر مليشيا الحوثي وغيرها من المليشيات في الشرق الأوسط عناصر تابعة لفيلق الحرس الثوري الإسلامي".

وأكد سميث أن قادة الحوثيين يتلقون التعليم الإيديولوجي في إيران، وأن المستشارين العسكريين الإيرانيين وحزب الله يساعدون في تدريب مقاتلي الحوثي.

وقال سميث "تخوض إيران عبر عملائها الحوثيين حرباً بالوكالة في أكثر من بلد في المنطقة، وهو ما شكل هاجساً لدى هذه الدول من تحول اليمن السعيد ذات الموقع الاستراتيجي كراع للإرهاب بفعل سياسة الحوثيين".

 

 

لقد زودت إيران وكوريا الشمالية الحوثيين بأسلحة متقدمة بشكل متزايد:

• في عام 2013، اعترضت البحرية الأمريكية مجموعة متطورة من الصواريخ المضادة للطائرات التي تطلق من الكتف والتي لم تكن معروفة في السابق بحوزة أي مجموعة إرهابية.

• في أبريل 2016، اعترضت البحرية الأمريكية شحنة ضخمة من الأسلحة، بما في ذلك الآلاف من قاذفات القنابل الصاروخية وبنادق هجومية من طراز AK-47، تم شحنها من إيران إلى الحوثيين.

• في أغسطس 2018، دانت الأمم المتحدة كوريا الشمالية لتسليحها مليشيا الحوثيين.

مليشيا الحوثي واحدة من المنظمات الإرهابية القليلة في العالم التي تمتلك صواريخ بالستية تقوم بإطلاقها صوب العاصمة السعودية، الرياض وأيضاً تطلق الصواريخ على سفن البحرية الأمريكية في البحر الأحمر.

 

 

”خبر للأنباء”