إثراء

شبان يمنيون يطلقون منصة لتعزيز "المحتوى العربي" على الإنترنت

نايف القدسي- المصدر أونلاين

أطلق مجموعة من الشباب اليمنيين، منصة إلكترونية تهدف الى المساهمة في إثراء المحتوى العربي على الشبكة العنكبوتية، في مختلف المجالات.

 

 

المنصة أطلقها شباب يمنيون، متخصصون في التقنية في تخصصات مختلفة "التطبيقات السحابية، برمجة التطبيقات، التصميم، و تجربة المستخدم" بقيادة مهندس البرمجيات والخبير في أمن المعلومات والأمن السيبراني فادي الأسودي، والذي يقول في حديث لـ"المصدر أونلاين"، إن الفكرة جاءت بعد لقاء ونقاش مع الفريق المؤسس عن المحتوى العربي، لماذا هو قليل جداً واذا بحثنا عن شيء فغالباً لا نجد نتائج, فنقوم بالبحث باللغة الانجليزية. وماذا عن الذين لا يجيدون اللغة الانجليزية!! فهذه مشكلة حقيقية".

 

 

ويضيف، "في البداية بحثنا في الإنترنت عن إحصائيات المحتوى العربي.. صُدمنا، فعدد المتحدثين باللغة العربية في العالم تقريباً هو 467 مليون شخص, لكن المحتوى العربي على الانترنت يمثل فقط 0.6% (أقل من واحد بالمائة) بحسب موقع w3techs وهذه نسبة جداً مرعبة, لو قارناها مع تركيا التى يتحدث لغتها 71 مليون شخص فقط هنالك محتوى على الانترنت بنسبة 1.2%".

 

 

ويتابع، "محتوانا العربي -للأسف- إن وجد يكون مبعثراً, كل كاتب يكتب لنفسه وقرائه فقط، من هنا رأينا أن ننشئ المنصة، لتساهم في جمع هذه المواد وتقديمها للقارئ العربي".

 

 

وعن جدوى المنصة في ظل الزخم الذي تحظى به مواقع التواصل الاجتماعي، يقول فادي، "صحيح أن مواقع التواصل الاجتماعي, منبر يستطيع أي شخص التعبير من خلاله لكن هنالك شيء سيء في خورازميات هذه المنصات، وهو عدم وجود indexing او فهرسه للمحتوى, بمعنى اذا كتب الكاتب مقالة فإنها سوف تبقى على منصات التواصل الاجتماعي لبضع ساعات او أيام وتختفي لتحل مكانها منشورات ومقالات أخرى, ويصعب جداً البحث عنها واستخراجها, لكن بوجود مكان واحد يجمع المحتوى فإنه من السهل فهرسته وتمكين محركات البحث مثل جوجل و bing وغيرها من الوصول لهذا المحتوى في أي وقت وفي أي زمان.

 

 

ويوضح المهندس فادي، "إذا أجرى القارئ بحثاً عن شيء معين على الإنترنت فإن محركات البحث لن تبحث في مواقع التواصل, لأنها تعتبر الكثير من المحتوى في هذه المنصات غير ذي أهمية لكي تفهرسه، لكن "إثراء" ستعمل على نشر المحتوى باستخدام تقنيات مثل SEO والتى ستجعل المحتوى متوفراً دائماً لمحركات البحث ويمكن الوصول اليه بسهولة".

 

 

وعن تشابه المنصة الى حد ما مع منصات عربية أخرى، يؤكد فادي أن زيادة هذه المنصات أمر إيجابي في طريق إثراء المحتوى العربي,"ونحن لدينا خطط مستقبلية طموحة للمنصة، وهذا ما سيحدث الفارق الكبير بين "إثراء" والمنصات الأخرى".

 

 

المنصة التي انطلقت يوم الخميس الماضي، يعمل فيها الفريق "بشكل طوعي 100٪، فكل شيء من بناء المنصة والتصميم واستضافة الموقع تمت بجهود ذاتية من المؤسسين, كما أن المقالات التي في المنصة تأتي لنا من كتاب متطوعين يحبون ان يساهموا في نشر الثقافة وإثراء المحتوى العربي" وفقا لفادي.

 

 

وتعتمد المنصة في إيجاد المحتوى على ما تتم ترجمته ونقله من اللغات الأخرى، إضافة الى ما يكتبه اصحاب التخصص كل في مجاله.

 

 

وتهتم المنصة حالياً بنشر مواد في مجالات "التقنية، ريادة الاعمال، التسويق الالكتروني" وهذه المجالات –بحسب فادي- "ساخنة في الفترة الحالية وهي محل اهتمام القارئ العربي, ولكن نطمح ان نتوسع الى مجالات اخرى في المستقبل القريب".

 

 

يقول فادي ان "الفكرة مازالت في بدايتها وتحتاج الى تضافر جهود الجميع, جميع معدّي وصانعي المحتوى سواء كنتَ كاتب أو منشئ محتوى أو مبرمج أو مهندس أو من أي تخصص كنت, تستطيع إثراء المحتوى العربي بالمعلومات التي لديك".

 

 

ويختتم فادي حديثه برسالة الى الشباب اليمني "اننا في وضع استثنائي، وعلينا جميعاً كيمننين الدخول في الاقتصاد العالمي الجديد والذي يبدأ من ريادة الأعمال والمشاريع التقنية".