سحبت ألوية العمالقة من الحديدة.. هكذا تسعى الإمارات لشرعنة انقلاب المجلس الانتقالي في عدن

حسين مصطفى- عربي21

تجري الإمارات محاولات، لدعم موقف "المجلس الانتقالي" في عدن، خلال المفاوضات الجارية في جدة برعاية سعودية، في مسعى منها لدفع الحكومة اليمنية للاعتراف به كسلطة أمر واقع على الأرض.


وفي هذا الصدد، دفعت الإمارات قبل أيام بقوات عسكرية من "ألوية العمالقة" التابعة لها من الساحل الغربي، إلى العاصمة المؤقتة عدن، تحت ذريعة المشاركة في تأمين المحافظات الجنوبية وعاصمتها عدن من أي اعتداءات أو هجمات.


وقال لواء العمالقة في بيان على حسابه في "فيسبوك"، إن التعزيزات إلى عدن تأتي في إطار مشاركة ألوية العمالقة في العمليات العسكرية التي تنفذها في محاربة التنظيمات الإرهابية التي تسعى للعودة إلى عدن وإسقاطها مجدداً.

 

وتجري السعودية مفاوضات في مدينة جدة بين الحكومة اليمنية الشرعية من جهة، والإمارات والمجلس الانتقالي من جهة أخرى، بعد تأزم الأوضاع جنوب اليمن إثر قيام المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا بتنفيذ انقلاب عدن والسيطرة على المؤسسات الرسمية في 10 آب/أغسطس الماضي.

وفي تعليقه على مساعيها لشرعنة "الانتقالي"، قال المحلل السياسي اليمني خالد عقلان، إن الإمارات تحاول كسب المزيد من النفوذ على الأرض، و تكثف من تواجدها وسيطرتها على المنافذ البحرية، في مسعى لتثبيت حالة الانفصال، وتكريس انقلاب قوات المجلس الانتقالي في عدن، وشرعنته، وفرضه كأمر واقع.


ولفت عقلان في حديث لـ"عربي21"، أن هناك ضغوطا سياسة تمارس على الحكومة الشرعية في اليمن، لدفع الحوار في جدة، باتجاه القبول بالمجلس الانتقالي كشريك في العملية السياسة، مشيرا إلى أن هذه الضغوط لم تفلح، وقوبلت برفض قاطع من قبل الحكومة والرئيس عبد ربه منصور هادي، ما دفع الإمارات لتنفيذ للضغط عسكريا على الأرض، بموازاة الضغط السياسي، بغية دفع الحكومة للتسليم بالحوار مع المجلس الانتقالي.


وعن خيارات الحكومة ازاء هذا التوجه قال: "الخيار الآن أمام الرئيس هادي ، الخروج للرأي العام، وللمجتمع الدولي، وإعلان أن هناك مؤامرة سعودية اماراتية مكشوفة تحاك ضد الشرعية في اليمن، عبر محاولات الاعتراف بالمجلس الانتقالي في الجنوب، وجماعة الحوثي في الشمال، كسلطتين شرعيتين على حساب اليمن كدولة وكيان مستقل".

من جهته، قال الباحث السياسي اليمني، أنور الخضري، في حديث سابق لـ"عربي21" إن أي تنازلات تقدم للانقلاب في عدن من شأنها تقويض هيبة الدولة، وتغرس في جسدها كيانات جرثومية خبيثة كخلايا نائمة يمكن أن تعود للخيانة والغدر مجددا إذا أعطي لها الضوء الأخضر.


وبحسب الخضري، فإن تمكين هؤلاء دون أي ضمانات حقيقية هو تهديد لكيان الشرعية، وإفراغ لقوتها على الأرض خاصة. مؤكدا أن الانقلابيين -المجلس الانتقالي الجنوبي- قد حصلوا على الدعم المالي والعسكري اللازم لتمكنهم وتحركهم.


وأشار الخضري إلى أن ما فعلته السعودية بالحصانة لصالح (الرئيس الراحل، علي صالح) يتكرر في المشهد ذاته في عدن، موضحا أن المملكة "تكمل ما ابتدأته الإمارات من جريمة هناك".

نسعد بمشاركتك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص