خديجة عمران

"ضناني الشوق".. خديجة من "عمران" إلى لبنان، وحلم النجومية (شاهد)

أسامة المطري

بخطوات صغيرة وأحلام كبيرة للأضواء والشهرة يتنافس  أطفال من عدة دول على مسرح اكتشاف المواهب ذا فويس كيدز، بينهم اليمنية خديجة عمران التي شدت بأغنية “ضناني الشوق” متعدية مرحلة الصوت وبس وتستعد للمواجهة.

من محافظة عمران 50 كم شمال صنعاء، قدمت خديجة (12 عامًا) إلى مسرح اكتشاف المواهب ذا فويس كيدز بعد تلقيها دعوة المشاركة في الموسم الثالث 2020، “أخيرًا تحققت أحلامي”، قالت خديجة وهي تخطو أول خطواتها في الطريق إلى المسرح ولقاء اللجنة.

كانت خديجة تلقت دعوة قبولها في ذا فويس كيدز 2018 (الموسم الثاني)، لكنها لأسباب تتعلق بعدم قدرتها للحصول على تذاكر السفر لم تستطع مغادرة اليمن، رفقة أمجد نبيل وماريا قحطان التي وصلت الى المرحلة النهائية وخسرت التصويت، “كنت حزينة جدًا لأنني لم أستطع السفر لكنني لم أفقد الأمل”، قالت خديجة لـ البوابة اليمنية للصحافة الإنسانية – أنسم.


عاصي: أنا ضناني الشوق حتى أشوف مين هايدي اللي عم تغني، صوتك بيطير العقل

اللحظة الأخيرة

عقب ظهورها على المسرح الذي ظلت تحلم بالوقوف عليه وتغني أمام الجمهور لاقناع اللجنة وتنظم إلى فريق أحد المدربين ” عاصي، نانسي و حماقي”، بدت خديجة أكثر ثقة وجرأة بفستانها الأصفر وهي تشير بيدها إلى الفرقة بالبدء لتغني “ضناني الشوق” الأغنية اليمنية التي اشتهرت بصوت الفنان محمد عبده.. لدقيقة وإحدى عشرة ثانية، ظل صوت خديجة يتردد في أرجاء المسرح وشاشات التلفزيون، تخللتها تعليقات المدربين بالإعجاب بصوتها، لكن لم يُدر أحدًا كرسيه.

“وحياة ألله حلو صوتها” قال عاصي، وفي آخر لحظة يدير كرسيه ليخطفها لفريقه، “أنا ضناني الشوق لَحتى أشوفك، مين هايدي اللي عم تغني شو ها الصوت، مافيِّ ما برمت لك، بدي أبوسك كمان”، قال بلهجته اللبنانية.

وأضاف عاصي: “خديجة أول ماغنت لفتني صوتها، صوتها بيطير العقل”، مفسرًا تأخره للحظة الأخيرة أنها تقنية اتبعها مع ذا فويس للكبار، إذا عجبه صوت ما يلف (يبرم الكرسي) بالأول، “لأخطفه لحالي بالآخر لحتى ما يكون فيه منافسه عليه” يضحك.


وصولي ذا فويس كيدز كان حلم وتحقق أخيرًا، دعم أهلي وتشجيعهم جعلني أكثر ثقة

                                           

بداية مبكرة

في سن الثالثة بدأت تتكشف موهبة خديجة – المولودة في 17 أبريل 2008 – وشغفها للغناء، تقول تغريد عمران أخت خديجة التي رافقتها في رحلتها إلى مسرح ذا فويس لـ أنسم:” في سن الرابعة كانت خديجة قد بدأت تلفت نظر الناس إليها ليس فقط في الحي بل في المحافظة وكانت أول مشاركة لها في مهرجان رعاية الطفولة وبعدها توالت مشاركاتها في الأعياد الوطنية وعيدي المعلم والعمال بالمحافظة (عمران)”.

ورغم أنها من عمران المحافظة التي تعرف بتوجهها القبلي، لم تواجه خديجة أي اعتراض حول موهبتها، “بالعكس الجميع شجعوها كثيرًا ويتمنون فوزها باللقب”، قالت تغريد.

وعندما التحقت خديجة بأول الصفوف الدراسية في المدارس النموذجية الأهلية بعمران، كانت تحظى باهتمام من الجميع في المدرسة، وبدأت موهبتها تنمو معها وتكبر، تقول خديجة لـ أنسم:” عندما وصلت للصف الخامس كان معلمي عبد الله الشغمري أكثر من يشجعني ويدعم موهبتي، وكان يحضر معي كل المهرجانات داخل المحافظة، وكان يرتب لي مهرجانات المدرسة”.

أحلى صوت

ليس فقط في عمران يصدح صوت خديجة فلها جمهورها الواسع الذي يتابع صوتها منذ أنشأت قناتها على اليوتيوبفي ديسمبر 2016 ولديها 14 ألف مشترك.. وأحيت العديد من المهرجانات واحتفالات التخرج في صنعاء وسيئون ومدن أخرى خارج عمران، والآن أصبح لخديجة جمهورها الأكبر بعد ظهورها في ذا فويس كيدز.

” وصولي إلى ذا فويس كيدز كان حلم وتحقق أخيرًا، ودعم أهلي وتشجيعهم لي جعلني أكثر ثقة بنفسي ولم أشعر أنني وحيدة حتى وأنا على المسرح”، قالت خديجة لـ أنسم، وأضافت: “أطمح لأكون أحلى صوت”.

ردود أفعال

كما غيره من الجماهير  يتحمس غالبية الجمهور اليمني للمتنافسين من بلده، فلقيت خديجة الكثير من المنشورات الداعمة لها وقلة منتقدة، لكن العديد منهم، بينهم إعلاميين، استنكروا على صفحات التواصل الاجتماعي، “لماذا لم يُذكر على شريط الشاشة أن الأغنية يمنية وذكروا أنها لمحمد عبده”، ما اضطر الفنان فؤاد الشرجبي رئيس البيت اليمني للموسيقى أن يكتب بوستًا للتوضيح.

 

 

يقول الشرجبي:” صحيح أن الأغنية (ضناني الشوق) من كلمات الشاعر مهدي علي حمدون والحان وغناء الفنان اليمني محمد مرشد ناجي ولكن من بعده غناها رسميًا الفنان محمد عبده بموافقة وإشراف موسيقي من الفنان الكبير محمد مرشد ناجي”.

وأضاف: “الأغنية من أهم الأغاني التي أشتهر بها الفنان محمد عبده، وعرف الكثير من العرب أغنية (ضناني الشوق) من خلال صوت فنان العرب، وكما جرت العادة في كثير من البرامج التلفزيونية عندما يتحدث أحدهم بأن هذه الأغنية لأم كلثوم أو لعبدالحليم حافظ أو غيرهم من المطربين فهذا لا يعني مصادرة حق الشاعر أو الملحن”.

المصدر | مادة خاصة بالبوابة اليمنية للصحافة الإنسانية – أنسم