علي ناصر القردعي

ماهي قصة "القردعي".. ولماذا يحتفي به اليمنيون كل 17 فبراير (بالفيديو)

يحتفي الناشطون اليمنيون بالشيخ المناضل الشهيد على بن ناصر القردعى الذي قتل الأمام يحيى حميد الدين في 17 فبراير 1948، بالتزامن مع معركتهم مع ميلشيات الحوثي الانقلابية، والتي تعد امتداد لمشروع الإمامة الهاشمي.
 
وتداول الناشطون على وسائل الاجتماعي قصائد "القردعي" الشهيرة والتي كانت جزء من المسار الثوري ضد الإمامة حينها، معبرين عن اعتزازهم بالشهيد ونضاله الوطني ضد الاستبداد والجهل والتخلف، وقدم روحة في سبيل ذلك عقب فشل الثورة الدستورية عام 1948.
 

ماهي قصة "القردعي"؟
 
قبل 72 عاما اجتمع "القردعي" سراً مع عدد من ثوار فبراير 1948  في صنعاء، وقرروا التخلص من رأس الكهنوت، وأوكلوا المهمة للقردعي، الذي طلب فتوى دينية بذلك، وصدرت الفتوى موقعة من عشرات علماء الزيدية، على رأسهم الإمام عبد الله الوزير.
 
وقام القردعي بقتل الإمام يحيى حميد الدين في منطقة حِزيَز جنوب شرق صنعاء، واستمرت الثورة أسبوعين، غير أن الطاغية أحمد حميد الدين، نجح في القضاء عليها وقتل رموزها، وكان على رأس شهدائها الشيخ علي بن ناصر القردعي رحمه الله.
 
وعلى الرغم من فشل الثورة حينها إلا أنها مهدت للثورة اليمنية الكبرى 26 سبتمبر 1962، والتي قضت على حكم الإمامة المستبد، لذا يعتبر 17 فبراير يوم فارق في تاريخ اليمن، والذي كان بذرة التحرر من الاستعباد والتخلف.


المهمة الذي لم تفشل

وقال الباحث زايد جابر "لم يكن الاحرار ينوون قتل الإمام يحيى حيث كان الاتفاق الانتظار حتى وفاته ثم اعلان حكومتهم الدستورية، انكشفت الخطة ولم يجدوا بدا من ان يتغدوا به قبل ان يتعشى بهم".
 
وأضاف -في منشور بصفته على فيسبوك- "تكفل الشهيد البطل علي ناصر القردعي بالإمام يحيى في حين تم تكليف آخرين بقتل ولي عهده احمد في تعز كانت التوقعات ان مهمة القردعي هي الاصعب وقد تفشل خلافا لمن كلفوا بقتل ولي العهد لكن ما حدث كان العكس".
 
وأشار جابر: "نجح الشهيد القردعي بقتل الامام يحيى وذهب بعدها الى جبل نقم منتظرا اكمال المهمة لكن الاخبار بدأت ترد اليه ان احمد لم يقتل وانه قد تحرك الى حجة وبدأ يحشد القبائل نحو صنعاء لأخذ الثأر لوالده".
 
 
احياء تأريخ البطولة
 
لم يفوت اليمنيون ذكرى البطولة التي سطرها الشهيد "القردعي" حيث تبادلوا تفاصيل الحادثة وذاكراة الثورة الدستورية التي كانت النواة الأولى للثورة السبتمبرية المجيدة، مذكرين الميلشيات بالمصير ذاته في ظل الحرب التي تدور في البلاد للعام الخامس على التوالي.
 
وقال الإعلامي جميل عز الدين: "سيبقى القردعي الشاعر والثائر الكبير أحد أهم رموز الثورة اليمنية ولن تستطيع الكائنات الطارئة محو تاريخه وعظيم نضاله مهما حاولت فتأريخ الثوار والثورات منقوش بأحرف من نور لا يمكن محوه بمنشورات تطفح بالحقد لا على البطل القردعي وحسب ولكن على تاريخ اليمنيين الأحرار".
 
أما الصحفي عارف أبو حاتم فقال: "إذا كان من بطلٍ يستحق أن اضع صورته بروفايل على صفحتي ووساماً على صدري فهو القيل اليماني وسيف الوطن المسلول علي ناصر القردعي".
 
وتابع: "الرجل الممتلئ بالوطنية حتى النخاع، من ظفر بالتخلص من طاغية القرن العشرين الهالك يحيى حميد الدين وتأسيس مقاومة للاستعمار البريطاني في شبوة الجنوب".
 
من جانبه قال الناشط إبراهيم عبد القادر: "في مثل هذا اليوم عام 1948 أفرغ الثائر والمناضل والشاعر علي ناصر القردعي رصاصه بجسد الإمام الهالك يحيى حميد الدين وأرداه قتيلا، وتخلصت اليمن من سم زعاف، لكنه لا زال ينفث أحقاده تجاه اليمنيين حتى اليوم".
 
وأضاف -في تغريده بحسابة في تويتر- "اليوم الجبهات تستكمل ما بدأ به القردعي، ولن يرجعوا حتى يتخلصوا من هذه العاهة".

 

 

- فيديو :