أسواق اليمن

كيف فرض كورونا الركود على أسواق المكسرات في اليمن؟

رب ركود حاد أسواق المكسرات ومختلف منتجات العيد في اليمن، لأول مرة في مثل هذه الفترة مع حلول عيد الفطر المبارك.

ودأب اليمنيون على توفير بعض الاحتياجات التي تعد بمثابة ركن أساسي في المناسبات وإحدى طقوس العيد المتوارثة، إذ لا تخلو بيوت اليمنيين من المكسرات مثل الفستق واللوز والكعك، والزبيب، في مثل هذه الأيام.

وظل إنفاق اليمنيين على هذه السلع مرتفعاً نسبياً حتى بعد الحرب خلال السنوات الأخيرة، رغم تردي الوضع المعيشي وتراجع القوة الشرائية لليمنيين.

ويرجع الباحث في جهاز الإحصاء اليمني، أحمد عبد العزيز، أسباب استمرار الإنفاق على هذه السلع إلى ما رافق الحرب من بروز طبقة ثرية استهلاكية كونتها السوق السوداء في الوقود والعملة والكهرباء، إضافة إلى النزوح الذي شهدته اليمن بسبب الحرب من المحافظات المشتعلة بالمعارك إلى المناطق المستقرة نوعاً ما مثل صنعاء وأخيراً عودة المغتربين خصوصاً من السعودية بسبب الجبايات المفروضة.

ويبدو الوضع مختلفاً خلال موسم عيد الفطر الحالي، إذ تبدو الحركة بطيئة في الأسواق، ويقول الحاج علي البياضي أحد التجار في سوق باب اليمن في صنعاء، إن الركود فرض نفسه على أسواق المكسرات هذا الموسم.

ويفسر المواطن حسن الموفق أسباب ذلك الركود بتفشي فيروس كورونا وتخوف المواطنين من الازدحام وتراجع الدخل إلى أدنى مستوى.

وحسب حديث حسن لـ"العربي الجديد"، فإن الانتشار المتأخر لكورونا منذ منتصف شهر رمضان وضع اليمنيين في حالة استنفار للوقاية من الفيروس، الأمر الذي جعلهم يتخلون عن تقاليدهم في التسوق بالاستغناء عن كثير من المنتجات التي اعتادوا شراءها في العيد.

وتعاني الأسواق اليمنية إلى جانب الركود في مثل هذه المنتجات والمحاصيل من إغراق صيني كبير طاول أيضاً منتجات تتميز اليمن بإنتاجها مثل المكسرات والزبيب والحلويات، إذ تنافس المواد المستوردة المنتجات المحلية.

ويصل إنتاج اليمن من محصول اللوز إلى نحو 10 آلاف طن سنوياً من مساحة زراعية تقدر بنحو 5 آلاف هكتار تتركز في المرتفعات الجبلية وفي المناطق ذات المساحات المناسبة لزراعة بعض محاصيل الفواكه مثل العنب.

وإلى جانب مشكلة الإغراق الصيني ووصوله لسلع تقليدية يمنية، يتحدث صادق علي، وهو محلل اقتصادي، عن تكدس كميات كبيرة من هذه المكسرات في المخازن، ويتم إخراجها موسمياً في الأعياد، مما أدى لزيادة المعروض مقابل ركود في الطلب.

نسعد بمشاركتك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص