الحكومة اليمنية

خالد بن سلمان يتولى الأمر.. ضغوط سعودية لتكليف رئيس وزراء لليمن مقرب منها

كشف مصدر يمني مسؤول عن تعثر مساعي السعودية بتنفيذ اتفاق الرياض مجددا، بعدما قدمت مقترحا من 5 نقاط للحكومة المعترف بها و"المجلس الانتقالي الجنوبي" المدعوم إماراتيا.


وقال المصدر الحكومي لـ"عربي21" إن مقترحا سعوديا قدمه الأمير، خالد بن سلمان، نائب وزير الدفاع السعودي، من 5 نقاط تعثر مجددا.


وأضاف المصدر أن المقترح تضمن "إيقاف العمليات العسكرية للجيش الحكومي في محافظة أبين، جنوبا، وتعيين محافظ ومدير لأمن عدن، مقابل إعلان المجلس الانتقالي تراجعه عما يسمى "الإدارة الذاتية"، وإعادته للأوراق النقدية التي سطا عليها الشهر الماضي في عدن".


فضلا عن "تسمية رئيس للحكومة، والبدء بمشاورات التشكيل الوزاري لها مناصفة بين الشمال والجنوب، خلال فترة شهر من تنفيذ النقاط السابقة، وبالتزامن مع بدء إخراج التشكيلات العسكرية التابعة للمجلس الانتقالي من مدينة عدن، وإعادة الأوضاع في سقطرى إلى ما قبل الانقلاب على السلطة الشرعية منتصف يونيو الماضي".


وبحسب المصدر، فإن هذا المقترح تعثر، رغم أن هناك مؤشرات على موافقة مبدئية من قبل حكومة هادي، بعدما قدم الأمير خالد بن سلمان ضمانات للرئيس اليمني، بـ"إخراج التشكيلات التابعة للمجلس الانتقالي ومعداتها من عدن، وتوزيعها خارج المدينة على جبهات القتال".


وأشار المصدر إلى أن النقاشات الحالية انتقلت لطور آخر، لتنفيذ اتفاق الرياض بشكل متزامن فيما يخص الجانب السياسي والأمني والعسكري، مؤكدا أن القيادة السعودية قدمت ضمانات هنا أيضا للحكومة الشرعية، بتنفيذ كل البنود، لا سيما الانسحابات العسكرية للمليشيات التابعة للمجلس الانتقالي المدعوم من أبوظبي.


ووفق المصدر الحكومي، فإن هناك حراكا سياسيا نشط داخل أورقة السلطة الشرعية، التي تتمسك بتنفيذ اتفاق الرياض وفقا لخارطته المزمنة منذ التوقيع عليه مطلع تشرين ثان/ نوفمبر 2019.


ولفت المصدر إلى أن النقاشات حاليا تجري حول اختيار من سيتولى منصب رئيس الحكومة، وسط ضغوطات سعودية وإماراتية على فرض شخصية قريبة منهما لرئاسة الحكومة المقبلة، أو إعادة تكليف معين عبد الملك بتشكيل حكومة جديدة.

 

إلا أن مصدرا حكوميا آخر أكد أنه "لا يمكن القبول بأن يأتي رئيس وزراء بإرادة خارجية".


وقال لـ"عربي21" إن رئيس الوزراء القادم سيتم اختياره بناء على توافق وطني بين الرئيس هادي والقوى السياسية، فضلا عن المجلس الانتقالي.

 

من جهته، حذر نائب رئيس مجلس النواب اليمني، عبد العزيز جباري، من مساعي فرض أي شخصية من أطراف خارجية لتشكيل الحكومة القادمة.


وكتب جباري عبر حسابه بموقع "تويتر" قائلا: المصلحة الوطنية تقتضي تكليف شخصية وطنية من إقليم حضرموت لتشكيل حكومة جديدة.


وتابع: "فرض شخصية من قبل جهة غير يمنية يعني أن الشرعية بكل مكوناتها أصبحت لا حول لها ولا قوة، وعلى الشعب اليمني أن يدرك هذه الحقيقة".

 

ويتضمن اتفاق الرياض 29 بندا لمعالجة الأوضاع السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية في محافظات الجنوب، غير أن الطرفين يتبادلان اتهامات بالمسؤولية عن عدم تنفيذه.


ومنتصف الشهر الماضي، سيطرت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي على مدينة حديبو، مركز محافظة أرخبيل سقطرى.

 

ولا تزال مواجهات بين الجانبين مستمرة، قرب مدينة زنجبار، مركز محافظة أبين (جنوبا)، منذ 11 أيار/ مايو الماضي.

 

وتصاعدت التوترات في محافظات جنوب اليمن منذ إعلان المجلس الانتقالي في 25 نيسان/ أبريل الماضي، تدشين ما سماها "الإدارة الذاتية للجنوب"، وسط رفض محلي وعربي ودولي.

نسعد بمشاركتك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص