أرشيفية

"ثلاثة سيناريوهات" لمصير التصعيد العسكري بالحديدة

وضعت صحيفة لندنية، ثلاثة سيناريوهات، لمصير التصعيد العسكري لقوات الشرعية والتحالف العربي، باتجاه مدينة الحديدة غربي اليمن.

وذكرت صحيفة "العربي الجديد" أن على رأس السيناريوهات المطروحة لمصير التصعيد، تضييق الخناق على الحوثيين في الحديدة، باعتبار أن الجماعة في موقف دفاعي يفتقر لعنصر القوة الجوية، مقارنة بالتحالف على الأقل، وفي ظل الضغوط العسكرية التي تواجهها الجماعة، على أكثر من جبهات مواجهات مباشرة. 

وأوضحت ان التصور بأن تحدد العمليات العسكرية وحدها مصير الحديدة، يبقى قضية غاية في التعقيد، بالنظر إلى حجم الاستعدادات العسكرية للحوثيين والتهديد الذي يشكله التصعيد، على المدنيين ومعها خطوط الإمدادات بالوقود والمواد التجارية والمساعدات الإنسانية إلى أغلب المدن في شمال ووسط البلاد.

وأشارت إلى أن السيناريو الآخر، المتوقع أن تؤول إليه تطورات المرحلة المقبلة، هو توقف التقدم وعودة المعارك إلى وتيرتها السابقة في الحدود التي وصلت إليها، كنتيجة للكلفة العسكرية والإنسانية إلى جانب الضغوط الدولية. 

وسبق أن حصل هذا الأمر عقب تقدم "القوات المشتركة" المدعومة من التحالف، في يوليو/تموز الماضي، مع اقترابها من مطار الحديدة، وكذلك عقب التصعيد في سبتمبر/أيلول الماضي، وقطع طريق الحديدة - صنعاء من المدخل الشرقي في منطقة كيلو10. 

ولفتت إلى أن مصير الموجة الأخيرة قد يتوقف في الحدود التي وصل إليها باتجاه شارع الخمسين، وقرب جامعة الحديدة، بما يجعل الموقف العسكري في الحديدة، في المنطقة الرمادية، التي قد لا تصمد معها أي تهدئة سوى لفترة وجيزة.


ورأت الصحيفة أن السيناريو الثالث والذي يرجح أن يؤدي التصعيد إلى نتائج سياسية، كرضوخ الحوثيين للمطالبات الموجهة إليهم بالانسحاب من المدينة بصورة سليمة، تقلل كلفة المعركة على المدنيين وعلى كلا الطرفين، مقابل حوافز للجماعة بالانسحاب الآمن والشروط المرتبطة بتسليم ميناء الحديدة إلى الأمم المتحدة، لتتولى إدارته بصورة مستقلة. 

وتعتقد الصحيفة أن هذا السيناريو، يرتبط أساساً بحسابات الحوثيين العسكرية وبالمعطيات الميدانية التي قد تجعل من معركة "الدفاع" خاسرة، في كل الأحوال، بعدما وصلت القوات المناوئة لهم، إلى أطراف المدينة.

وبينت أن هذا الخيار مستبعد، أقله في الوقت الراهن، بعدما قال مصدر في التحالف اشترط عدم الكشف عن اسمه في تصريح لوكالة فرانس برس، أول من أمس الإثنين، إن الاشتباكات المستجدّة ليست "عمليات هجومية" لدخول المدينة والسيطرة على مينائها.

و موجة التصعيد العسكري الأخير في اليمن انطلقت عقب تصريحات أميركية من كلٍ من وزيري الدفاع والخارجية جيمس ماتيس ومايك بومبيو، تطالب بوقف الحرب في اليمن والعمل على ذلك خلال 30 يوماً، مع تلميحات بطرح فكرة "الحكم الذاتي" للحوثيين، الأمر الذي حفز التشكيلات المناوئة للجماعة، على التحرك السريع، لتعديل حدود السيطرة الميدانية للحوثيين على الأقل، وبالتالي التأثير على موقفهم التفاوضي والمساحة التي قد تخضع لسيطرتهم، على الأقل. 

وتبرز أهمية الحديدة، كونها المنفذ البحري الاستراتيجي الأهم الخاضع لسيطرة الحوثيين، وبالتالي فإن انتزاع السيطرة عليها يعزلهم عن البحر ويفرض طوقاً حول مناطق سيطرتهم.

نسعد بمشاركتك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
عدن الغد