محادثات السويد

الحديث عن "مشاورات جديدة" خيانة للتضحيات وإستهتار بعقول اليمنيين!

المشهد اليمني

إعتبر مراقبون أن الحديث عن جولة جديدة لمفاوضات بين الأطراف المتنازعة في اليمن، بمثابة الخيانة لتضحيات اليمنيين على مدى الأربع السنوات الماضية، وأكدوا أنه لم يعد يجدي الإستهتار بعقول اليمنيين في أكثر من مفاوضات لا تفضي إلى حل، ولا تتحمل الأمم المتحدة مسؤوليتها في الكشف عن الطرف المعرقل لعملية السلام في اليمن وفرض عقوبات عليه.

 

وبحسب مراقبين فإن الشرعية اليمنية تظهر في كل موقف بالموقف الضعيف والعاجر رغم أنها الطرف المعترف به دولياً، وأن إحتفال مسؤولون في الشرعية إبان توقيع إتفاقية السويد وإعتبار ذلك هزيمة للحوثي يكشف العقلية التي تدار بها الشرعية، فالحوثي هو الذي يفرض شروطة وتسعى الأمم المتحدة ممثلة بالمبعوث الدولي إلى إرضاء وتدليل الجماعة المسلحة، وتريد تمرير تسليمها لميناء الحديدة لقوات خفر سواحل تابعة لها، رغم شجب الشرعية.

 

وأعتبر الإعلامي رياض الغيلي الحديث عن بدء جولة جديدة من المشاورات مع جماعة الحوثي الإرهابية في الكويت أو غيرها قبل تنفيذ اتفاق السويد عبث بالتضحيات واستهانة بالمعاناة وخدمة لإيران ومشروعها في المنطقة. الشرعية إما أنها ضعيفة إلى الحد الذي لا يؤهلها في المضي نحو مشروع استعادة الدولة،أو انها شرعية متآمرة.

 

وقال حمدي العكيش "لقد اتضح جلياً ان مشاورات السويد اتت لتأخير الحرب واطالتها لا غير بدليل التحرك الدبلوماسي المكثف الذي تزامن مع الاجتياج الذي كان من المحتمل ان يقع في الحديدة وينهي المعركة وتنتهي الحرب والذي بدورهم وتحركهم هذا اعادوها الي البداية وتبخر التحرك الدبلوماسي الغربي بعد الاتفاق.

 

وكان فهد العوضي مساعد وزير الخارجية الكويتي لشؤون الوطن العربي، أعلن أن بلاده ربما تستضيف جولة جديدة من المباحثات بين الفرقاء اليمنيين، لكنه لم يحدد موعدًا.

وقال العوضي في حوار نشرته صحيفة “الرأي اليوم” الاثنين، إن “هناك جولة أخرى من المحادثات اليمنية قد تكون في الكويت إن شاء الله ونتمنى أن تكلل بالتوقيع على اتفاق لإنهاء هذه الأزمة”.

وأضاف أن “تحديد موعد ذلك يعتمد على تطورات الأمور في اليمن وتنفيذهم ما تم الاتفاق عليه في محادثات السويد”.

وكان وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، قال في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، إن بلاده مستعدة لاستضافة مراسم التوقيع على اتفاق ينهي الحرب في اليمن في حال توصل الفرقاء إلى تسوية، لكنه لم يتطرق لإمكانية استضافة جولة جديدة من المفاوضات.

ووقعت الحكومة اليمنية ومليشيا الحوثي على اتفاق في السويد في ديسمبر/ كانون الأول برعاية الأمم المتحدة لوقف إطلاق النار في الحديدة.

واستضافت الكويت في 2016 جولة طويلة من المباحثات اليمنية، لكنها لم تنته إلى حل ينهي الصراع هناك.

نسعد بمشاركتك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
عدن الغد