الأمير تميم بن حمد

حتى لو وافقت قطر على "تنظيم مشترك" للمونديال... هناك مفاجأة وقد تحدث "كارثة"

رصدت مجلة "فوربس" الأمريكية، أبرز المشكلات التي تواجه خطة التنظيم المشترك بين قطر وعمان والكويت، والتي صنفتها بأنها تندرج تحت بندي "الأجندة الدولية"، و"البنية التحتية".

وقالن المجلة في تقرير على موقعها الإلكتروني، إنه "حتى لو وافقت قطر على الاستضافة المشتركة بين عمان والكويت لمونديال 2022، فإنه ليس هناك ما يضمن أن تلك الخطة قد تكون مجدية، بسبب مشاكل لوجيستية عديدة".

مدينة الدوحة

© AFP 2018 / STRINGER

وقالت "فوربس" إن الأجندة الدولية لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 ستتطلب زيادة عدد أيام البطولة، لأنه لن يمكن لعب المونديال بـ48 منتخبا بنفس عدد الأيام.

وأشارت إلى أن زيادة عدد أيام المونديال، سيكون لها تأثير سلبي على الأجندة الدولية الأوروبية وأجندة دوريات كرة القدم العالمية، لذلك فإضافة أيام للبطولة سيكون بمثابة تحد كبير للاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا".

أما بالنسبة للبنية التحتية، فإن التنظيم المشترك لكأس العالم، سيتطلب رفع البنية التحتية في عمان والكويت بصورة كبيرة جدا.

وأوضحت "فوربس" أن السعودية والإمارات، تتمتعان ببنية تحتية أقوى لاستضافة كأس العالم، لأنهما تملكان بالفعل الملاعب اللازمة لاستضافة فعاليات مباريات كرة قدم عالمية في الآونة الأخيرة.

أما الكويت فلا تمتلك إلا ملعبا واحدا فقط يمكنه استضافة كأس العالم، وسلطنة عمان لا تمتلك أي ملعب على الإطلاق، وتحتاج إلى تأسيس بنية تحتية كاملة.

وقال النائب أحمد الفضل إن "الحكومة لا تملك القدرة على إنجاز ذلك، من دون إنشاء هيئة عليا لتنظيم كأس العالم، تتعاقد مع أكبر الشركات العالمية لمساعدتها على إدارة هذا الحدث الاستثنائي"، بحسب صحيفة "الجريدة" الكويتية.

وستحتاج سلطنة عمان والكويت لوقت إضافي قد لا يكون متاحا في الوقت الحالي إما لإنشاء استادات جديدة أو توسعة ملاعب حالية، بالإضافة إلى توفير مكيفات للهواء في تلك الملاعب.

وقالت المجلة الأمريكية إن هذا يتطلب أيضا عملا واسعا وتعاونا كبيرا بين الدول الثلاث، حتى لا تتحول البطولة إلى "كارثة لوجيستية".

كما أن الأزمة الثالثة التي رصدتها "فوربس"، تتمثل في عدم وجود حدود برية بين الدول الثلاث، حيث تقع مسقط، عاصمة سلطنة عمان على مسافة 800 ميلا كاملا عن الكويت، وبذلك سيتدمر الشعار الذي رفعته قطر من أجل تنظيم "مونديال 2022"، وهو "كأس عالم صغيرة".

كأس العالم لكرة القدم

© SPUTNIK . RAMIL SITDIKOV

وقال رئيس الهيئة العامة للرياضة الإماراتية، اللواء محمد خلفان الرميثي، في تصريحات نشرتها صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، أمس الخميس، إن "تنظيم كأس العالم لكرة القدم 2022 بالمشاركة مع قطر يمكن أن يكون العلاج للأزمة القائمة في الخليج".

وطالب الرميثي، في رسالة موجهة للقطريين بضرورة تنحية الأزمة الدبلوماسية جانبا والتركيز على كرة القدم، بحسب ما نقلت الصحيفة البريطانية.

وكانت لولوة راشد الخاطر، المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية القطرية، قالت إنه من الصعب الحكم على نية الإمارات بتقديم عرض للتعاون مع قطر في تنظيم كأس العالم 2022، خاصة في ظل هذه الظروف.

وأوضحت الخاطر، في تصريحات تلفزيونية، أن قطر سعت منذ البداية ليكون كأس العالم للمنطقة بأكملها للشرق الأوسط والعالم العربي وما زالت تلك هي الرغبة الأساسية للدوحة، مشيرة إلى أنه بسبب الوضع الدبلوماسي الصعب فمن الصعب تخيل كأس العالم بين قطر والإمارات، وفقا لصحيفة الشرق القطرية.

وتأتي تصريحات الخاطر، بعد تلميحات من رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" جياني إنفانتينو، الذي قال إنه من الصعب تنظيم كأس العالم في قطر وحدها، في إشارة إلى رغبة الفيفا في مشاركة دول الجوار.

بدورها، كشفت وكالة "أسوشيتد برس"، أن "فيفا" يدرس اقتراحا بتوسيع بطولة كأس العالم 2022 في قطر لتشمل 48 منتخبا بدلا من 32، مع احتمال لعب بعض المباريات في الكويت وعمان.