كورونا

برغم مخاوفهم… هكذا حوّل يمنيون “كورونا” إلى مادة للنكتة والضحك (شاهد)

تقرير: أحمد عبدالله

واجه يمنيون فيروس كورونا بالسخرية والتندر من الوضع المزري الذي تعيشه البلاد، وكتبوا مئات المنشورات والتغريدات حوله، التي اختلف مضمونها حول الوباء حسب المتغيرات المختلفة في العالم، وحتى على مستوى الإجراءات التي اتخذتها الحكومة أو الحوثيون في البلاد.
وكان الفيروس مادة للسخرية والضحك بالنسبة لكثير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين بدا على كثير منهم شعورهم بالحزن على الوضع الصحي المتردي في البلاد، وخوفهم من آثار الفيروس إذا ما أصيب به اليمنيون.
في المقابل، اتخذ بعض اليمنيين مواقع التواصل الاجتماعي للتوعية حول الوباء وخطورته، والتعريف به وأعراضه، وكيفية الوقاية منه، وتوجيه نصائح لبعضهم وتحذيرات بشأنه كما فعل الناشط على موقع “فيسبوك” أحمد ياسين، الذي عبر عن مخاوفه من الفيروس سريع الانتشار، وكتب: “لما أغلط وألمس وجهي”، تعليقاً على صورة شاركها مكتوب فيها: “يارب عدي اللمة دي على خير، والمرة الجاية هاخذ بالي كويس أوي”.
أما عقيل الحالمي فشارك فيديو ليمنيين يؤدون رقصة البرع المعروفة في البلاد، وعلق قائلاً: “ذكريات من الحياة قبل الفيروس.. رقصات شعبية كان يؤديها البشر الذين سكنوا كوكب الأرض قبل انقراضهم في 2020”.

وذكر محمد أبو إلياس أن ابنه يعاني بسبب إجراءات فيروس كورونا، وقال: “ليش ما جاء إلا وقت الإجازة الصيفية”. علماً أن المدارس قامت بتعليق الدراسة لمدة أسبوع، وبرغم ذلك فكثير من الأطفال مازالوا يلعبون في الشوارع بدلاً من البقاء في المنازل.
على النقيض، كتب أبو بكر المقبلي قائلاً: “العالم كله خايف من كورونا، إلا الطلاب حبوه من أول يوم عطلة”.
من جانبها، أكدت وميض شاكر، أن عدد الوفيات بالجلطة للأمهات بسبب قرار تعليق الدراسة، سيتخطى عدد الوفيات بالكورونا في الدول الموبوءة كلها”.
وبشكل ساخر أيضاً، قال محمد يام إن أحدهم من حديثه معه، أخبره أنه حين فكر بالتوبة، أغلقوا المساجد ومنعوا زيارة الحرم الشريف، مستطرداً: “يرضيك أموت عاصي”.
فيما كتب أبو بكر المقالح: “جوازات دول العالم أصبحت مثل الجواز اليمني، ولا توديك أي دولة”، في إشارة إلى توقف رحلات الطيران في أغلب الدولة، مع توسع رقعة انتشار الفيروس.
أما أنس الحاج فأشار إلى صموده وكثير من أبناء تعز طوال 5 سنوات في ظل الحرب والقنابل والرصاص، ثم قال: “آخرته نموت بفيروس.. لابتوبات احنا!”.

“نطالب بإغلاق مطارات اليمن المغلقة”

ومع ارتفاع أسعار الكمامات الطبية والمعقمات، طلب محمد سوراج من أصدقائه الدعاء له ببركة الكمامة التي تمكن من شرائها بسعر 2000 ريال يمني، بعد أن كانت بـ20 ريالاً فقط.
حساب آخر باسم ارتفاع تعز، شاركت بمنشور كتبت فيه: واحد يكلم جدته إنه كورونا يمكن يوصل اليمن وبات قريباً، فقالت له: “ولا بيجي ولا بنشوفه، بيتقاسموه المسؤولين حقنا..”.

طريقة ساخرة لاستخدام ادوات منزلية بدل الكمامات للوقاية من فيروس كورونا الصورة نشرت في مواقع التواصل الاجتماعي


أما أنجيلا أبو إصبع فرأت أن هذا هو أنسب وقت للزواج، بسبب قلة احتياجات هذه المناسبة مع انتشار الفيروس الذي يُمنع خلاله التجمعات.
الصحفي أحمد غراب بدوره علق قائلاً: “لما تشرح لمقوت (بائع القات) عن كورونا تحس إنك بتلقي محاضرة بالصنعاني في جامعة نيودلهي”.
ومع بدء كثير من الإجراءات الاحترازية، قال أحمد الدبعي ساخراً:  “نطالب بإغلاق مطارات اليمن المغلقة”. فكما هو معروف أدت الحرب إلى إغلاق أغلب مطارات البلاد.
ولوجود تحذيرات كثيرة بشأن طرق انتقال الفيروس، أشار رفيق القيصر إلى معاناة مدمني التدخين، قائلاً: “والله الآن شفت واحد يعطر السيجارة قبل ما يشربها”.
فيما كتب أحمد الذبحاني منشوراً بدأه بالقول: “الله يلطف باليمن.. رسمياً من مصادر موثوقة”، ثم كتب المحافظات اليمنية وبجانبها أرقام، وفي الأخير قال: “ما أحد جاب كلمة كورونا.. بس أنتم مرعوبين”.
من جانبه، تمنى هزاع البيل أن يتم إغلاق محلات الملابس النسائية والأطفال والحدائق إلى بعد عيد الأضحى، كاحتراز فيروسي وفلوسي، لمنع انتشار الفيروس واستنزاف الاقتصاد.
فيما نصح كمال البعداني التجار ساخراً بالتعامل بالدَّين إلى أن يتم اكتشاف الدواء، بسبب انتقال كورونا عبر العملات الورقية.
وبسبب تكرار نفي الحكومة والحوثيين خلو اليمن من فيروس كورونا، وخبر وضع امرأة يمنية قادمة حضرموت في الحجر الصحي بمصر، للاشتباه بإصابتها به، علق أحمد الشريحي: “الفيروس مخزن ومفتهن ومرتاح واحنا مش عارفين”.
فاطمة العنسي كتبت هي أيضاً: “هذه السنة إذا شدت روحها شوية، شهر رمضان بنصومه بالجنة إذا أراد الله”.

“هو وباء مش عرس”

وبعيداً عن كل ذلك بدت مريم عدنان متوترة بسبب الإشاعات حول كورونا في مواقع التواصل الاجتماعي، وحثت الناس على نشر أخبار مؤكدة، والتوقف عن اللعب بأعصابهم. مستطردة: “علينا بالوقاية، وبطلوا تنزلوا حاجة من غير تأكيد.. على فكرة هو وباء مش عرس”.
وتساءل أبو بكر المقبلي: كيف سيكون الحال إذا هاجم كورونا اليمنيين، خاصة وهم عاجزون أمام الكوليرا والمكرفس والضنك، مطالباً بالتوقف عن السخرية، فالأمر مخيف في ظل انعدام أي نوع من الوقاية.
وإضافة إلى ذلك، تداول ناشطون أغنية لأحد الفنانين غناها من وحي كورونا، وامتلأت الصفحات بصور مواطنين استخدموا وسائل بدائية كبديل عن الكمامات التي ارتفعت أسعارها كثيراً.
وتعيش اليمن في ظل وضع اقتصادي وصحي متدهور بسبب الحرب، وقضى المئات منهم بسبب وباء الكوليرا وحمى الضنك وغيرهما.
ومع تداول ناشطين كثيراً من الطرق للعلاج من كورونا، كتب عبدالملك الحماطي (طبيب): “يا أصحاب الوصفات العلاجية المكونة من الثوم والبصل وقشر الليمون والخل، هذه الوصفات تنفع في معالجة الفول والطعمية، وليست لعلاج كورونا”.
وتعبيرا عن واقع الحال، كتبت عائشة محمد: “من كثر ما الشعب اليمني نكت وتعبث بكورونا، قد الفيروس يطلب منفذ هروب من اليمن.. لكن يستاهل، قد الشعب حذره وعاده بعيد، ما رضي يسمع”.

 

نسعد بمشاركتك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص