طيران اليمنية

اليمنيون غاضبون من إجبار التحالف لطائرة ركاب للعودة إلى القاهرة.. ماذا قالوا؟!

أثار قرار التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن، إجبار طائرة ركاب يمنية على العودة إلى مطار القاهرة، بعد لحظات من إقلاعها؛ بحجة عدم نسخ جوازات المسافرين لغرفة عملياته بالرياض، ردود فعل غاضبة ومستنكرة لهذا الإجراء.

ووصف نشطاء يمنيون على منصات التواصل الاجتماعي الإجراء الذي قام به التحالف السعودي الإماراتي بأنه "إذلال لليمنيين"، فضلا عن كونه انتهاكا لسيادة البلاد.

وكان التحالف، وفقا لمصادر يمنية متعددة، قد أجبر فجر السبت طائرة تابعة للخطوط اليمنية (الناقل الرسمي لليمن)، تحمل ما يزيد على 170 راكبا، بينهم مرضى وكبار بالسن، على العودة إلى مطار القاهرة بعد لحظات من إقلاعها.

وأرجع التحالف، وفق مصادر إعلامية، سبب إجبار الطائرة اليمنية على العودة إلى مطار القاهرة إلى "عدم نسخ جوازات المسافرين إلى غرفة عملياته في الرياض".

ورصدت "عربي21" نماذج من ردود فعل اليمنيين في مواقع التواصل الاجتماعي على ذلك التصرف.

"إذلال مريع"

يقول الصحفي اليمني، أحمد الولي: "ما تمارسه السعودية من إذلال بحق اليمنيين بلغ حضيضا مريعا".

وأضاف عبر موقع "تويتر": "تتعامل معنا وكأننا سجين قاصر تم إطلاق سراحه بكفالة، مع ضمان وضع سوار إلكتروني على معصمه لمراقبة حركته".

وتابع الولي: "يوم أمس، أعيدت طائرة يمنية بعد إقلاعها من القاهرة، وقبل هذا فرضت على شركات الطيران بيانات كل مسافر مع صورة لجواز سفره".
 

ما تمارسة السعودية من إذلال بحق اليمنيين بلغ حضيضا مريعا.
تتعامل معنا وكأننا سجين قاصر تم إطلاق سراحه بكفالة مع ضمان وضع سوار الكتروني على معصمه لمراقبة حركته.


يوم امس أعادة طائرة اليمنية، بعد إقلاعها من القاهرة،وقبل هذا فرضت على شركات الطيران بيانات كل مسافر مع صورة لجواز سفره

— أحمد الولي (@alwly221) July 18, 2020

 

 

"همجية سعودية"

فيما هاجم الصحفي غمدان اليوسفي السعودية، وقال في تغريدة له: "التصرفات الهمجية السعودية في حق اليمنيين تدفع الناس صوب مجهول، لن يكون فيه سوى تراكم حقد لا يقل عن ذلك الذي يتراكم ضد مسببي الكارثة (الحوثيين)".

وبحسب اليوسفي، فإن السعودية "تجتهد يوميا لأن تظهر بأقبح صورة تجاه اليمنيين، ماذا يعني أن تعيد طائرة من الأجواء فقط لأنهم لم ينسخوا لك صور الجوازات".
 

 

التصرفات الهمجية السعودية في حق اليمنيين تدفع الناس صوب مجهول لن يكون فيه سوى تراكم حقد لايقل عن ذلك الذي يتراكم ضد مسببي الكارثة (الحوثيين).


تجتهد السعودية يوميا لأن تظهر بأقبح صورة تجاه اليمنيين، ماذا يعني أن تعيد طائرة من الأجواء فقط لأنهم لم ينسخوا لك صور الجوازات! https://t.co/JmQvYYK0mB

— غمدان اليوسفي (@GhamdanAlyosifi) July 18, 2020

 


"تعسف وانتهاكات"

من جهته، قال رئيس تحرير "الموقع بوست" عامر الدميني: "يمارس تحالف السعودية والإمارات الانتهاكات والتعسفات بحق اليمنيين".

وأكد الدميني عبر صفحته بـ"فيسبوك" أنه في الوقت الذي تمنع السعودية عودة طائرة يمنية من الأجواء وهي في طريقها إلى عدن تفتعل مليشيا الإمارات معركة في تعز، مضيفا أنه "أصبح الناس مشغولين بما يجري في تعز، بينما القضية الأساسية المتمثلة بإهانة السعودية لليمنيين في أرضهم ومطارتهم صارت أمرا ثانويا".

ويشير الصحفي اليمني إلى أنه: "تتولى المليشيا التابعة له في اليمن التغطية على تلك الانتهاكات، وصرف أنظار الناس على ما يفعله التحالف من خلال ارتكابها لانتهاكات أخرى".


"إجراءات غير مبررة"

فيما اعتبر الصحفي اليمني بسيم الجناني الإجراءات التي تذرع بها التحالف بأنها غير مبررة.

وقال عبر "تويتر": "رحلة القاهرة عدن على متنها 171 راكبا يتم إعادتها من الأجواء المصرية إلى مطار القاهرة بعد إقلاعها، وذلك لعدم نسخ الجوازات لغرفة الإجلاء بالسعودية..!!"

وتساءل: "إلى متى هذا الإذلال بسبب هذه الإجراءات غير المبررة؟"

وبحسب الصحفي الجناني، فإن جميع المسافرين الآن يفترشون المطار؛ لأن السلطات المصرية ترفض دخولهم دون وجود تأشيرات أخرى أو تقارير طبية من عدن.

وأرفق الجناني تسجيلا مصورا  لركاب الطائرة، عقب إجبارها من قبل التحالف السعودي على العودة إلى مطار القاهرة.
 

 

pic.twitter.com/EO4iqCtLCh

— بسيم الجناني #اليمن (@baseem_aljenani) July 18, 2020


وبين الفينة والأخرى، تشكو الخطوط الجوية اليمنية من إجراءات التحالف بقيادة الرياض، الذي يتحكم بالمطارات، ورفضه منح تصاريح  إقلاع طائراتها، وإلغاء عدد من رحلاتها نحو اليمن، دون إبداء أي أسباب.

وتتكبد "طيران اليمنية" منذ أعوام خسائر فادحة؛ بسبب الإجراءات التي تعانيها الشركة وطائراتها في مطار مدينة عدن (جنوبا)، بالإضافة إلى السيطرة عليه من قوات التحالف وحلفائها المحليين، وفقا لما كشفته رسائل نشرتها الشركة في العام 2018.

وقالت الشركة اليمنية للطيران المدني، في إحدى رسائلها المؤرخة في آب/ أغسطس 2018، إن تكاليف مبيت طائرات اليمنية في الخارج يقارب 20 ألف دولار يوميا، جراء منعها من المبيت داخل مطار عدن، مطالبة التحالف الذي تقوده الرياض بالسماح لطائراتها بالمبيت في مطار العاصمة المؤقتة عدن.

كما أشارت في رسالة ثانية بالتاريخ نفسه إلى أنها تتكبد تكاليف باهظة جراء أعمال الصيانة لطائراتها (الأولى والمتوسطة والثقيلة) في الخارج، تقدر بـ100 ألف دولار، داعية التحالف للموافقة على قيامها بأعمال الصيانة الدورية لطائراتها في مطار عدن.