صلاح و ماني

"صلاح وماني" وعقلية الأفارقة .. بوادر أزمة ليست في مصلحة ليفربول

البداية هنا بسؤال هل يقصد ساديو ماني  عدم تمرير الكرة لزميله في ليفربول محمد صلاح عن عمد أو العكس صلاح لماني؟ الإجابة إذا كانت نعم ستكون ظالمة جداً على الطرفين لأنني لا أستوعب أن هناك لاعب يريد إضرار فريقه و لا يوجد سبباً فنياً إذا ثبت الأمر.

 

ليس هناك سبباً يدفع ساديو ماني أو محمد صلاح بكل  هذه الموهبة التي يمتلكها ثنائي ليفربول والمكانة التي وصل إليها الثنائي الأفريقي أن يكون هناك حاجزاً شخصياً بينهما داخل أو خارج الملعب.

 

المشهد..

 

ليس من الغريب أن نجد لاعباً مهارياً ويمتلك موهبة خاصة ولكن لديه “حاسة” الأنانية، وفي حالة صلاح وماني واللاعبين المهارين تكون الأنانية بشكل إيجابي وليس سلبي حاسة وعنصر ضمن مهاراته، يجب أن يستغلها للأفضل له وللفريق وليس للأسوأ.

ميسي، نيمار، مبابي، هازارد وغيرهم من مواهب هذا الجيل يمتلكون حاسة الأنانية ولكنهم يدركون جيداً كيف يستغلون مهاراتهم وموهبتهم في الأنانية لإفادة الفريق وإظهار قدراتهم الخاصة، وهذا الذي يجب أن يتعلمه صلاح وماني.

 

نعم هى مشكلة كبيرة لهم وليست بينهم هناك فارق كبير، ليست هناك أى مشكلة شخصية بين صلاح وماني وبالعكس يظهر عليهم دائماً علامات المحبة والصداقة داخل الملعب بعد الأهداف وخارجها في المقابلات الصحفية والإعلامية.

الأنانية السلبية..

المشكلة أن صلاح وماني في هذه الأيام يستغلان مهاراتهم بشكل سئ تماماً التفكير في تسجيل الأهداف وفي شخصك فقط دون النظر للفريق أمر كارثي في كرة القدم وهذا ما شهدناه منذ بداية الموسم وظهر بشكل واضح في مباراة الأمس بين ليفربول وتوتنهام.

أنانية صلاح وماني السلبية أمس كادت تكلف ليفربول نقاط المباراة عدم إنهاء الهجمات بشكل سليم وجماعي وتعزيز التقدم وضع ليفربول في مأزق في الدقائق الأخيرة خصوصاً مع تقليص توتنهام للفارق وبحثه عن التعادل في اللحظات الأخيرة.

ليس هناك شك في أحقية ليفربول لنقاظ المباراة الكاملة وأن فريق ليفربول قدم أداءاً رائعاً طوال المباراة وهنا من يستحق الإشادة مثل خط الدفاع وخط الوسط.

في وسط التعليقات أمس الهجومية على اللاعبين وبالأخص ماني خرج الأسطورة المصرية محمد أبوتريكة قائلاً :” قد أتفهم أن يكون المهاجم طماعا في بعض الوقت ولكن ليس طوال الـ 90 دقيقة في المباراة. لابد أن يكون التمرير ضمن الحلول دائما”.

هذا ما أقصده تماماً أن هناك مهاجمين يمتلكون مهارة خاصة وفي بعض الوقت تظهر الأنانية في أسلوبهم ولكن ليس طوال الوقت ليس طوال المباراة التي بالفعل كادت أن تضيع بعد أداء جيد ومجهود كبير من الفريق ككل.

في رأيي أن المشكلة ليست في العلاقة بين صلاح وماني هى مشكلة في هذا الوقت داخل صلاح وماني، محمد صلاح الذي نافس على جائزة أفضل لاعب في أوروبا وينافس على جائزة أفضل لاعب في العالم تم وضعه بين الأسماء الكبيرة في هذا الجيل ويريد بأى شكل إثبات أنه يستحق هذه المكانة.

من الجيد جداً أن تبحث عن التطور دائماً والظهور، ولكن إجبارية الظهور سوف تضرك وتضر فريقك، البحث دائماً عن هز الشباك ليس حل فردي جيد ولا جماعي أيضاً وهذا ما يفعله صلاح وماني في الوقت الحالي.

ساديو ماني الذي كان يتبع على عرش هدافي الدوري الإنجليزي الممتاز يريد أيضاً مواصلة هذا التقدم وإثبات قدراته وإمكانياته التهديفية وأنه يستحق مكانة أفضل، ولكن أنانيته السلبية أمس جعلته يخسر صدارة الهدافين لصالح البلجيكي إدين هازارد.

عقلية الأفارقة..

لا أريد التعميم بمقولة “عقلية الأفارقة” لا يوجد شك أن هناك لاعبين أفارقة وتمسكوا بأصولهم الأفريقية أبدعوا في ملاعب كرة القدم ومنهم من أصبح أسطورة للعبة، مثل ديديه دروجبا، يايا توريه، صامويل إيتو و غيرهم، ولكن هناك أيضاً من فقد عقله بسبب عقليته داخل وخارج الملعب.

صلاح وماني يمتلكان موهبة خاصة، الثنائي الذي أذهل العالم الموسم الماضي في الدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا لا بد وأن يستعيد تركيزه داخل الملعب والسيطرة على أهواء كرة القدم مثل الجوائز الفردية وهذا دور يورجن كلوب.